Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

نتيجة سياسة الحكومة الجزائرية على حظيرة السيارات الوطنية

أوقفت السلطات الجزائرية سنة 2005 إستيراد قطع الغيار المستعملة والسيارات الأوروبية الأقل من 3 سنوات ثم فرضت غرامة على السيارات الجديدة ومنعت بعد ذلك البنوك من منح القروض لشراء السيارات.

والنتيجة، حظيرة السيارات الجزائرية تبدو للوهلة الأولى حديثة، إذ أن أغلب السيارات جديدة، ولكن عندما نمعن النظر جيداً، نجد أن أغلبها إن لم تكن صينية فهي أوروبية مصنوعة بتركيا أو برومانيا أي لا توافق 100% معايير الأمن الأوربية.أضف إلى ذلك، الغلاء الفاحش للسيارات, فمثلاً، سيارة من نوع Clio classique, سنة 2000, لا يتعدى سعرها 1200 أورو بفرنسا أي ما يعادل راتب شهري أدنى، في حين يتجاوز سعرها الخمس مئة وخمسون ألف دينار (55 مليون سنتيم) في الجزائر أي ما يفوق 36 مرة الراتب الجزائري الأدنى. أو سيارة من نوع Golf 4, سنة 2000, لا يتعدى سعرها ثلاثة آلاف أورو بفرنسا أي ما يعادل 2,5 الراتب الفرنسي الأدنى، في حين يتجاوز سعرها الثمن مائة دينار (80 مليون سنتيم) في الجزائر أي ما يفوق 53 مرة الراتب الجزائري الأدنى.

نعم إنها أسعار خيالية رغم المستوى المعيشي المتدني بالجزائر. لقد فاق سعر الماروتي الخمس مائة دينار (50 مليون سنتيم) أي ما يعادل أربعة آلاف أورو في السوق السوداء و خمسة آلاف أورو في البنوك.السؤال الذي يطرح نفسه، أي سياسة رشيدة تجعلُ سعر علبة السردين الصينية يفوق سعر المركبة الألمانية الأنيقة؟

و مع هذا الإرتفاع الفاحش لأسعار السيارات تضاعف سعر الدراجات النارية والعادية. فقد وصل سعر البيجو 103 مئة ألف دينار (10ملايين سنتيم) وتبعته الدراجات الهوائية VTT التي فاق سعرها أربعون الف دينار (4 ملايين سنتيم). أما الدراجات النارية ذات علبة السرعة، فيتطلب اقتناءها أكثر من مئتين وخمسون الف دينار (25 مليون سنتيم) علماً ان متوسط سعرها بأوروبا لا يتجاوز 1500 أورو.

والمُلاحظ أيضاً أن أغلب قطع غيار السيارات ُتباع بأسعار تعادل أو تفوق الأسعارالأوروبية ولكن بنوعية جد متدنية. والغريب أن أصحاب قطع الغيار لا يخجلون ولا يخافون الله عندما يبيعوا قطع الغيار المقلَّدة على أساس أنها أصلية.والمؤسف أن هاته الظاهرة قد مسَّت جُلَّ السلع في الجزائر، فصار المواطن الجزائري لا يستطيع إقتناء حاجته حتى بدفع مبالغ باهضة من المال، أظن أن سنوات سوق الفلاح كانت أرحم.

وما زاد الطين بلة هو أن الممهلات تتزايد بسرعة كالفطر عبر الطرقات بدون أن تُصنع بطريقة سليمة وبدون إشارة تنبيه، في الوقت اللذي تُترك الطرق المكسرة بدون تصليح لمدة طويلة، مايؤدي إلى تعطل السيارات بسرعة وهذه نتيجة حتمية، لأن كل عوامل الخراب قد اجتمعت : سيارات تركية أو صينية، طرق مكسرة ومملوءة ممهلات، قطع غيار مقلدة، أضف إلى ذلك مستوى تأهيل الميكانيكيين المحدود

Partager cet article

Repost 0